عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

436

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال عطية العوفي وابن السائب : هو قول الزنادقة : أن اللّه وإبليس أخوان ، وأن النور والخير [ والحيوان ] « 1 » النافع من خلق اللّه ، والظلمة والشر والحيوان الضار من خلق إبليس « 2 » . وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي : أن القائلين هذا القول لمحضرون في النار . وقيل : الضمير في « إنهم » للجنّة إن فسّروا بالشياطين . قوله تعالى : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ استثناء منقطع من « المحضرين » ، معناه : لكن المخلصين ناجون ، و سُبْحانَ اللَّهِ اعتراض . ويجوز أن يكون استثناء من الضمير في يَصِفُونَ « 3 » أي : لكن عباد اللّه المخلصين براء من أن يوصفوه به . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 169 ] فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) قوله تعالى : فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ هذا خطاب لأهل مكة . قال ابن عباس : فإنكم وآلهتكم التي تعبدونها من دون اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) في الأصل : الحيوان . والتصويب من الماوردي ( 5 / 71 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 70 - 71 ) . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 515 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 534 ) .